الكتابةكنت لا أصلي منذ ثلاثين عامًا، والآن التزمت بالصلاة.. هل يجب عليَّ قضاء ما فاتني أم تكفي التوبة والاستغفار؟الصلاة من أعظم العبادات في الإسلام، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد فرضها الله سبحانه وتعالى على المسلمين خمس مرات في اليوم والليلة.
ولكن ماذا يفعل المسلم الذي ابتعد عن الصلاة سنوات طويلة، ثم هداه الله وأصبح محافظًا عليها؟ هل يجب عليه قضاء الصلوات التي فاتته، أم يتوب إلى الله ويستغفره ويحافظ على صلاته من الآن فصاعدًا؟أولًا: التوبة الصادقة والعودة إلى اللهإذا كان الإنسان قد ترك الصلاة مدة طويلة، ثم شعر بالندم وقرر العودة إلى الله والمحافظة على الصلاة، فعليه أن يحمد الله على هذه الهداية، وأن يبادر إلى التوبة الصادقة، وألا يسمح لليأس أو الشعور بالذنب أن يمنعه من الاستمرار في طريق الطاعة.
والتوبة الصادقة تقوم على الندم على ما مضى، والإقلاع عن الذنب، والعزم الصادق على عدم العودة إليه. والله سبحانه وتعالى واسع المغفرة، ويفرح بتوبة عبده، وقد قال في كتابه الكريم: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» [الزمر: 53].
وهذه الآية الكريمة تبعث الأمل في النفوس، وتؤكد أن باب التوبة مفتوح، مهما كثرت الذنوب، ما دام الإنسان يرجع إلى الله بإخلاص. ثانيًا: هل يجب قضاء الصلوات التي فاتت خلال ثلاثين عامًا؟هذه المسألة من المسائل التي وقع فيها خلاف بين العلماء.
فذهب جمهور الفقهاء إلى أن من ترك الصلاة حتى خرج وقتها، سواء بعذر أو بغير عذر، يجب عليه قضاؤها مع التوبة، ويكون ذلك بحسب استطاعته، مع المحافظة على الصلوات الحاضرة. وفي المقابل، ذهب بعض أهل العلم إلى أن من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها لا يشرع له قضاؤها، وإنما يلزمه التوبة الصادقة والإكثار من الأعمال الصالحة والمحافظة على الصلاة في أوقاتها.
وهذا قول معروف عند بعض العلماء، لكنه ليس قول جمهور الفقهاء. ولذلك، لا يصح أن نجزم بأن الاستغفار وحده يكفي عند جميع العلماء، كما لا ينبغي أن نغفل عن أهمية التوبة والبدء بالمحافظة على الصلاة دون تأخير. ثالثًا: ماذا يفعل من يريد تصحيح ما مضى؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.