زوجتي ترفض إعطائي حقوقي الشرعية في الشتاء بسبب البرد.. فهل هذا حلال أم حرام؟ والإفتاء توضح الحكم الشرعيتُعد العـ,ـلاقة الزوجية من الأمور التي تقوم على المودة والرحمة والاحترام المتبادل بين الزوجين، وقد جعل الإسلام الزواج سكنًا وطمأنينة، وجعل لكل من الزوج والزوجة حقوقًا وواجبات ينبغي مراعاتها، حتى تستقر الحياة الأسرية وتسود المحبة بين الطرفين.
ويتساءل بعض الأزواج عن الحكم الشرعي لرفض الزوجة العلاقة الزوجية خلال فصل الشتاء بحجة شدة البرد، وهل يُعد هذا الرفض أمرًا محرمًا أم أن هناك حالات يجوز فيها للزوجة الاعتذار عن العـ,ـلاقة؟أولًا: ما حكم امتناع الزوجة عن العلاقة الزوجية بسبب البرد؟
الأصل في الحياة الزوجية أن يراعي كل طرف احتياجات الطرف الآخر، وأن يؤدي كل منهما حقوق الآخر بالمعروف، وقد حث الإسلام على حسن المعاشرة بين الزوجين، فقال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. ولا ينبغي أن تتحول العـ,ـلاقة الزوجية إلى وسيلة للضغط أو الخصام، بل يجب أن تقوم على التفاهم والرحمة والتعاون.
فإذا كان البرد هو السبب الوحيد للرفض، فيمكن للزوجين البحث عن حلول مناسبة، مثل تدفئة الغرفة، واستخدام الأغطية المناسبة، واختيار وقت يشعر فيه الطرفان بالراحة. أما الحكم على امتناع الزوجة بأنه حرام في كل الأحوال لمجرد أن السبب هو الشتاء، فليس دقيقًا؛
إذ ينبغي معرفة الظروف المحيطة بالمسألة، ومدى وجود مشقة أو مرض أو خوف من الضرر. ثانيًا: هل للزوجة الحق في الاعتذار عن العـ,ـلاقة الزوجية؟نعم، قد توجد أسباب معتبرة تجعل الزوجة تعتذر عن العلاقة، ومنها المرض، أو الألم، أو الإرهاق الشديد، أو الخوف الحقيقي من الضرر.
كما أن العـ,ـلاقة الزوجية يجب أن تراعي الحالة الصحية والنفسية للطرفين، ولا يصح أن يُلحق أحدهما بالآخر أذى. وقد بيّن الإسلام أن الحياة الزوجية قائمة على الرحمة، وأن الحقوق لا تنفصل عن حسن المعاملة. ولذلك ينبغي للزوج أن يستمع إلى زوجته، وأن يحاول فهم سبب رفضها، بدلًا من تحويل الأمر إلى نزاع أو اتهامات متبادلة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.