الكتابةتارك الصلاة.. خطر الغفلة عن أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتينالصلاة هي عماد الدين، وهي الصلة التي تربط العبد بربه، وراحة القلب وسكــ,,ـــــينة النفس، وهي من أعظم العبادات التي فرضها الله سبحانه وتعالى على المسلمين. وقد جعل الله للصلاة مكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثاني من أركانه بعد الشهادتين، وهي عبادة لا ينبغي للمسلم أن يتهاون بها أو يؤخرها عن وقتها من غير عذر شرعي.
قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، أي أن الصلاة فريضة محددة بأوقات معلومة، يجب على المسلم المحافظة عليها وأداؤها في أوقاتها. ما حكم تارك الصلاة؟ترك الصلاة من أخطر الأمور التي قد يقع فيها المسلم، وقد وردت نصوص شرعية كثيرة تحذر من التهاون بها.
قال الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾. وقد اختلف العلماء في حكم من يترك الصلاة تكاسلًا مع اعتقاده بوجوبها؛ فذهب جمهور العلماء إلى أنه ارتكب كبيرة عظيمة، لكنه لا يكفر بمجرد الترك ما دام مقرًّا بوجوبها، بينما ذهب بعض أهل العلم إلى أن ترك الصلاة بالكلية كفر.
أما من أنكر وجوب الصلاة مع علمه بثبوتها، فله حكم آخر عند أهل العلم، مع مراعاة الشروط والموانع التي يقررها العلماء. ولذلك ينبغي الحذر من إطلاق الأحكام على أشخاص بأعيانهم، فالحكم على الأفراد ليس أمرًا يترك للناس دون علم أو ضوابط شرعية.
لماذا لا يجوز التهاون في الصلاة؟الصلاة ليست مجرد حركات يؤديها الإنسان، بل هي عبادة عظيمة تجمع بين ذكر الله والخضوع له والدعاء والتضرع إليه. وعندما يحافظ الإنسان على صلاته، فإنه يذكّر نفسه كل يوم بأن الله هو الخالق والرازق والمدبر، وأن الدنيا مهما شغلتنا فلا ينبغي أن تنسينا حق الله علينا.
وقد قال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾، فالصلاة باب من أبواب ذكر الله، ووسيلة لتجديد الإيمان وتربية النفس على الطاعة والصبر والانضباط. ومن المؤسف أن ينشغل بعض الناس بأعمالهم وتجارتهم وهواتفهم ومواقع التواصل الاجتماعي، ثم تمر عليهم أوقات الصلاة دون أن يؤدوها، وكأنهم نسوا أن الوقت الذي يمضي لن يعود، وأن العمر مهما طال فهو محدود.
ماذا يفعل من ترك الصلاة سنوات طويلة؟إذا كان الإنسان قد ابتعد عن الصلاة سنوات طويلة، ثم شعر بالندم وأراد الرجوع إلى الله، فلا ينبغي له أن يستسلم لليأس أو يظن أن باب التوبة قد أُغلق في وجهه.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.